عبد الله بن محمد المالكي

498

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

فتنوا بأحمق من عليها ، كيف لو * علقوا بذي لبّ وذي إخبات ؟ 30 هدم المساجد وابتناها منزها « 310 » * لمضارب العيدان والنايات وأحلّ دار البحر في أغلاله * من [ كان ] « 311 » ذا تقوى وذا صلوات مستحمق بادي العوار مهوّس * نكد قليل الخير والبركات قال حديث الصدق رافض أهله * راض عن الكذاب والقينات ما زلت أبصر في سفاهة رأيه * كرّ الزمان عليه بالآفات / فعليه ، ما لبيّ الحجيج وطوّفوا * وعلى ذويه ، خوالد اللّعنات أبدا تغادي أو تراوح روحه * حيّا « 312 » وبعد الموت معتورات فلما فرغ من إنشادها قال له أبو إسحاق : أخبرني ما « 313 » أردت بهذه القصيدة ؟ فقال له : أردت بها اللّه عزّ وجلّ . فقال : اللّهمّ احمه واكفه وعافه . فخرج من عنده وجاز بأبي القاسم الفزاري فقال له الفزاري : الدوّارة « 314 » [ يبحثون ] « 315 » عنك « 316 » ، فخاف سهل ، فقال : منذ ثلاث ساعات وجّه إليكم السلطان بخلعة وصرّة ، فقال له : ذلك الوقت الذي كنت فيه عند ( أبي إسحاق ) « 317 » السبائي . ويقال إن السلطان أحضره وقال له لا بدّ لك أن تنشدني القصيدة التي « 318 » هجوتنا « 319 » فيها ( كلها ) « 317 » ، فقال له : أنشدها ولي الأمان ؟ فأعطاه الأمان ، وأنشده القصيدة كلّها ، فلم يصل إليه بمكروه ووصله

--> ( 310 ) في ( ق ) : متنزها . والمثبت من ( ب ) . ( 311 ) زيادة من ( ب ) . ( 312 ) في « شعراء افريقيون » : جبنا . ( 313 ) في ( ق ) : بما . والمثبت من ( ب ) . ( 314 ) في ( ب ) الدّوران . ولعلّه اسم كان يطلق على نوع من الحرس أو الخدم من قبل الوالي أو الأمير بالبحث عن الأشخاص الذين يطلبونهم أو غير ذلك . ( 315 ) زيادة يقتضيها السياق . ( 316 ) في الأصلين : منك . والصواب ما أثبتناه . ( 317 ) سقطت من ( ب ) . ( 318 ) في ( ق ) : الذي . والمثبت من ( ب ) . ( 319 ) في ( ب ) : هجوتني .